قوة الصورة وأسبابها الخفية

ليس من قبيل المزاح القول، إننا نفضل في أحيان كثيرة صورتنا في مرآة ما أكثر من غيرها، ونفضل صورتنا المأخوذة بعدسة آلية أكثر من صورتنا في المرآة حينا آخر. والمرايا المستوية متشابهة، والعدسات متشابهة، إلا في الحجم و”الزوم” وما شابه ذلك، لكن المرايا والعدسات الآلية لا تصور إلا ملامحنا في الحالات كلها، فلماذا نحب هذه ولا نحب تلك؟

يتعلق الأمر برغبة داخلية. الملامح هي نفسها، لكنها تتغير بحسب مزاج المرء ونفسيته، وعليه تصبح أكثر ارتياحا هنا، وأكثر تكدرا هناك. لكن مشكلتنا، تكمن في إصرارنا على التمسك بالصورة التي نحب، متناسين أنها قد تكون عابرة، ومتناسين أن لنا ملامح منفرة في لحظات الكدر والغضب وعدم الارتياح.

لعبت الصورة الإعلامية هذا الدور بامتياز، وباحتراف بالغ. ركزت على رد فعلنا تجاه صورة محددة، فتجاهلت الصورة الأخرى تماما، طمستها أو همشتها أو حيدتها، وفي أحيان كثيرة شوهت مناسبتها.

وإذا كانت الملامح متعلقة بالمزاج الشخصي وبالنفسية سلبا أو إيجابا، فإن رؤية الصورة تعمل في النسق ذاته. تغير المزاج، وترفع من نسبة الأدرينالين في الدماغ، الأمر الذي يربك عمله أحيانا، وقد يعطله تماما، لتحل الغريزة مكانه وتقرر وتنفذ أيضا. ففي لحظة القتل يتغيب العقل نهائيا، وتسيطر الغريزة، وهو ما يحدث عند رؤية الصورة أيا كان محتواها.

لقد لعب الإعلام العربي لعبة الصورة. استخدمها كما لم يستخدمها من قبل وتمكن من أسرنا بهذه الصورة، لأنها تمكنت من تحييد العقل. فلماذا يقتل أحد ما طفلا أو طفلة ويقوم بتقطيع جثته أو جثتها؟ هذا السؤال لا نجد الوقت أمام الصورة كي نطرحه. فقط نكتفي بالصورة، وبالمعلومة التي تشرح لنا المحتويات من دون أي تساؤل أو شكوك.

هكذا انتقلنا من دائرة الشك التي تقود إلى درب اليقين، إلى درب اليقين مباشرة من دون شكوك. وهكذا اختصرتنا الصورة، أو اختزلتنا، أو جزءا منا في الأقل. وهو ما حدث منذ بداية هذا العام مع اندلاع الحركات الشعبية العربية.

تمتاز الصورة بقوة تأثيرية هائلة، وهو ما يفسره علم الجمال في شكل واضح. فالحواس البشرية مقسمة إلى قسمين فيما يتعلق بالتلقي والتأثير. القسم الأول وهو ما يدعى بالحواس الدنيا، ويضم الشم واللمس والتذوق. وهي حواس دنيا لأن الفنون والآداب على اختلافها لا يتم استقبالها مباشرة بأي من هذه الحواس.

لكن ذلك لا يعني أنها لا ترتبط بالفنون في شكل أو في آخر. أما الحواس العليا فهي السمع والبصر. والتراتبية هنا تقدم البصر على السمع، لأن البصر لا يحتاج كالكلام إلى تفسير أو ترو أو تحليل أو تفكير. أي إن الصورة تذهب مباشرة إلى العقل، فتنطبع في لحظة المشاهدة، وتمارس دورها في اللحظة ذاتها، ويستمر هذا الدور تبعا لموقف المرء من الحوادث والوقائع التي تنتمي إليها الصورة، وتبعا للمواقف الشخصية التي يختزنها المرء في الأصل عن هذه الحوادث والوقائع.

وعلى سبيل المثال، فإن مَشاهد التسونامي الهائلة بالنسبة لنا نحن العرب، تثير فينا الدهشة أكثر من الحزن والأسى، وخصوصا حين نشاهد سفينة تمشي في شارع! لكن هذه المشاهد نفسها تثير الحزن والأسى واللوعة في نفوس أصحابها. أي إن الأثر يتعلق بمدى علاقة المُشاهد بالحدث وقربه منه.

ومرة أخرى على سبيل المثال، فإن أكثر المتعاطفين مع مقتل أسامة بن لادن، لم يتأثر حزنا كما تأثر أقل المتعاطفين أو المحايدين أو حتى المعارضين من غير الليبيين، بمشهد مقتل القذافي بهذه الوحشية.

وفي أمثلة أخرى يومية، فإن مشجعي كرة القدم لا يتفاعلون مع فوز فرقهم أو خسارتها عن طريق النقل الكلامي أو الإخبار، كما يفعلون مباشرة بالصورة وهذا يعود كما أشرنا إلى قوة الصورة التأثيرية، بوصف البصر أعلى مرتبة في الحواس حين يتعلق الأمر بالفنون والأدب.

أما السمع الذي لم يفصله علم الجمال، كما لم يفصل البصَر بالطريقة التي ذكرناها أيضا، فهو في رأينا ينقسم إلى قسمين: الاستماع عن طريق الآلة أو شخص ما أو المرسل نفسه مباشرة. وثانيا الاستماع من المرسل مباشرة أمامه، كأن تستمع إلى أمسية شعرية من الشاعر الواقف على المنبر أمامك.

ففي الحالة الأولى يكون التأثير أقل مما هو عليه في الحالة الثانية، لأن الشاعر يستخدم صوته هو مباشرة من جهة، ويستعين بلغة الجسد من جهة ثانية. أي أن البصر يلعب هنا دورا مباشرا أيضا، رغم أن الرسالة كلامية.

هكذا تتبين لنا قوة الصورة وتأثيرها المباشر، وهو ما وظفته وسائل الإعلام في الحركات الشعبية العربية بحرفية عالية حينا، وضعيفة حينا آخر. وهو ما جعل وسائل الإعلام هذه أيضا، تتجنب قدر المستطاع بث صور لموضوعات أخرى قد تكون منافسة في التأثير، وهو ما يضعف تأثير الصورة الأساسية المراد تكريسها.

فالقصف الصهيوني لغزة وصور الضحايا لا تأخذ مقدار واحد في المائة من الصور الأخرى المتعلقة بالحركات الشعبية العربية، كما أن التعليقات والشروحات عليها غير موجودة. حيث يتم بث الصورة سريعا، والاكتفاء بالخبر كأنه أمر عادي أو نمطي وعابر، وليس كما يحدث مع صور الحركات الشعبية التي تستقر على الشاشات طويلا، ويعاد بثها عشرات المرات، وتتم مصاحبتها برسائل التعليق، أو باستضافة سياسيين للتعليق عليها، ممن هم في الصف ذاته.

مثل هذه الصورة وما يصاحبها ليست موضوعية بالضرورة. قد تكون صحيحة، ولكن الصور الأخرى صحيحة أيضا. فاستشهاد عشرة شبان أو أكثر في غزة مثلا، وتقطع أجسادهم، ليس حدثا عاديا، ولن تكون الصورة عادية التأثير أو عابرة فيما لو تم تكريسها والتعليق عليها.

ومن هنا نقول إن الصورة الأولى ليست موضوعية. ولا نريد القول إنها ليست محايدة، لأن في ذلك اتهاما مباشرا بالانحياز إلى طرف ضد الآخر. وهذا يعني في حالة استشهاد الفلسطينيين انحيازا إلى العدو، وهو ما لا نريد الوصول إليه.

 

المصدر : الجزيرة نت ، الكاتب :يوسف ضمرة

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2011/11/04

اتهام إسرائيل بسوء معاملة أطفال فلسطين (الجزيرة نت)

اتهم مقرر الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان في الشرق الأوسط ريتشارد فولك إسرائيل أمس الخميس باستخدام العنف ضد الأطفال الفلسطينيين.

وقال فالك إن عدد الأطفال الذين تعتقلهم السلطات الإسرائيلية زاد عن العدد الذي كان رهن الاعتقال عام 2007، ولكنه لم يذكره بالتحديد.

وأضاف أن نحو 178 فلسطينيا جرحوا هذا العام برصاص المستوطنين الإسرائيليين، بزيادة شخصين عن العام السابق حتى الآن.

وأشار المقرر في نيويورك وهو أميركي الجنسية ويهودي- إلى أن هناك العديد من المستوطنين يمارسون العنف ضد السكان الفلسطينيين في المناطق المحتلة، بما في ذلك الأطفال.

ودعا فالك -الذي كان أستاذا في جامعة نيويورك قبل ثلاثة أعوام- إسرائيل إلى العمل على ضمان حماية الأطفال الفلسطينيين.

يشار إلى أنه قبل توليه منصب المقرر بعام واحد، شبه سياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين بتعقب اليهود في زمن النازية، لهذا تتحاشاه الأوساط السياسية في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل والعديد من الدول الأوروبية.

التعليقات: 0 | الزيارات: | التاريخ: 2011/10/21

طبق اليوم ~ دجاج بالخضار

التعليقات: 3 | الزيارات: | التاريخ: 2011/10/11

كن فنانا ، تلخيص منهج الفن الاسلامي ح1


التعليقات: 2 | الزيارات: | التاريخ: 2011/07/01

روجر هارجريفز ، رسام أطفال بريطاني …

فتحت صفحة جوجل وفاجأتني بسيل من شعارات جوجل المحتفلة بذكرى ميلاد الرسام البريطاني روجر هارجريفز … سأدرج هنا نبذة عنه من موقع ويكيبيديا ثم ادرج بين الفقرات شعارات جوجل ^^ …

تشارلز روجر هارجريفز (من 9 مايو 1935 إلي 11 سبتمبر 1992) هو مؤلف ورسام  إنجليزي  لكتب الأطفال, ومن أشهر أعماله سلسلة مستر مين وليتل ميس، والموجهة لصغار القراء. وقد كانت قصص كتبه البسيطة والمسلية بألوانها المبهجة ورسوماتها التوضيحية الجريئة جزءًا من الثقافة الشعبية لأكثر من 25 عامًا محققةً مبيعات تزيد على 85 مليون نسخة في جميع أنحاء العالم بعشرين لغة.

ولد هارجيفز في مستشفى خاص في 210 شارع باث, بكليهيتون, غرب يوركشاير, بإنجلترا, من أبوين يدعيان ألفريد ريجنالد واثيل ماري هارجريفز ونشأ في هاي ليز, 703 شارع هاليفاكس,بكليهتون أيضًا، والذي يوجد خارجه حاليًا لوحة تذكارية. وقد قضى سنة في العمل بمغسلة والده للملابس والتنظيف الجاف قبل بدء العمل في مجال الإعلانات.إلا أن طموحه الأصلي كان أن يصبح رسام كاريكاتير; وفي عام 1971, وبينما كان يعمل كمدير إبداعي بإحدى الشركات في لندن, قام بتأليف أول كتاب له من سلسلة مستر مين, وهو، مستر تيكل. وواجه في البداية صعوبة العثور علي ناشر, ولكن بمجرد عثوره عليه، حققت سلسلة الكتب نجاحًا فوريًا حيث تم بيع أكثر من مليون نسخة خلال ثلاث سنوات. وفي عام 1975 أنتج تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مسلسل رسوم متحركة بعنوان مستر مين شو, وأذيعت حلقة مستر تيكل بصوت أرثر لو. اقراء المزيد

التعليقات: 2 | الزيارات: | التاريخ: 2011/05/08

الجمعة عيد … 1

التعليقات: 5 | الزيارات: | التاريخ: 2011/05/05

أغض بصري ،، أحب ربي ..

 

التعليقات: 5 | الزيارات: | التاريخ: 2011/04/27

البرنامج الماليزي : الامام الصغير

أعجبني هذا الخبر من الجزيرة نت واحببت نقله..

“ … انطلق بماليزيا هذا الأسبوع الموسم الثاني من برنامج تلفزيوني إسلامي ينتمي إلى برامج تلفزيون الواقع بعدما اجتذب أكثر من ألف مشارك من المنطقة، في إشارة إلى التأثير المتنامي للدين بمنطقة جنوب شرق آسيا. ويجمع البرنامج بين تعاليم الإسلام وخصائص برامج الواقع واسمه “الإمام الصغير” وهو يهتم بمواهب الشبان المسلمين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و27 عاما ويتحدثون لغة الملايو، ويحصل الفائز فيه على لقب الإمام. وقال إيزيلان باسار وهو مدير القناة التلفزيونية التي تنتج البرنامج “المحصلة النهائية نتركها إلى الله، لكننا نريد أن نفعل أفضل ما بوسعنا لاجتذاب الشبان ليتقربوا من الدين”. ويتنافس المشاركون بالبرنامج الذي يعرض وقت الذروة على تنفيذ عدد من المهام من بينها تلاوة القرآن وتكفين الموتى والذبح وفقا للقواعد الإسلامية وتقديم المشورة لأسر مسلمة تواجه مشكلات. وبدأ البرنامج العام الماضي لكنه كان مقتصرا على الماليزيين وأدى انتشار شعبيته إلى دعوة مشاركين من دول أخرى. وتقدم أكثر من ألف شاب من ماليزيا وإندونيسيا وسنغافورة وبروناي وتايلند للمشاركة بالموسم الثاني من البرنامج الذي قال إيزيلان إن عشرة منهم يصلون إلى النهائيات. ويستمر “الإمام الصغير” عشرة أسابيع ويحصل الفائز فيه على وظيفة إمام وسيارة وجائزة مالية تقدر بثلاثين ألف رنجيت (9922 دولارا) ومنحة دراسية أربع سنوات بجامعة المدينة المنورة بالسعودية”

التعليقات: 2 | الزيارات: | التاريخ: 2011/04/19

تهنئة إلى ابي بلج ..

 

تفاجأت يوم أمس برسالة زيادة مولود جديد عند الشيخ عبدالله العيسري … فأحببت تهنئته علنيا من خلال مدونتي … ^^ بهذه البطاقة …

التعليقات: 1 | الزيارات: | التاريخ: 2011/04/17

إبداع زمزم وطفول..

بينما أختاي زمزم وطفول تلعبان في صالة المنزل … شدني الابداع الطفولي البريء فيهما فأخذت هذه الصورة خلسة … احضرت زمزم سلة خضروات بلاستيكيه يسهل تفكيكها … ثم اعادت تركيبها حيث اصبحت كما تقول هي ..

مكبر صوت ، وأخذت تلقي اذاعة الصباح المدرسية .. من على منصتها المبتكره … ^^

 

اما مكبر صوت باربي المتوفر في الاسواق فهو شبيه بمكبر صوت زمزم ^^

بعد ذلك قامتا بتحويل المسرح الصغير إلى طاولة للعب ..

 

في هذا المضمون بإمكانكم اعزائي الإطلاع على مقالة الشيخ عبدالله العيسري بعنوان : كيف يلعب الرضيع ؟

 

التعليقات: 5 | الزيارات: | التاريخ: 2011/04/02